صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2122

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وخفّفت عن عبادي » ) * « 1 » . 38 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جلس على المنبر ؛ فقال : « إنّ عبدا خيّره اللّه بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده » ، فبكى أبو بكر ، وقال : فديناك بآبائنا وأمّهاتنا . فعجبنا له . وقال الناس : انظروا إلى هذا الشّيخ ، يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن عبد خيّره اللّه بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا وبين ما عنده ، وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمّهاتنا ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخيّر ، وكا أبو بكر هو أعلمنا به . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا من أمّتي لاتّخذت أبا بكر ، إلّا خلّة الإسلام ، لا يبقينّ في المسجد خوخة « 2 » إلّا خوخة أبي بكر » ) * « 3 » . 39 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سيف القين « 4 » ، وكان ظئرا « 5 » لإبراهيم عليه السّلام ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إبراهيم فقبّله وشمّه . ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك - وإبراهيم يجود بنفسه - فجعلت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تذرفان . فقال له عبد الرّحمن بن عوف - رضي اللّه عنه - : وأنت يا رسول اللّه . فقال : « يا ابن عوف إنّها رحمة » . ثمّ أتّبعها بأخرى . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلّا ما يرضى ربّنا . وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » ) * « 6 » . 40 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة في الفراش . فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد « 7 » وهما منصوبتان وهو يقول : « اللّهمّ أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك « 8 » . أنت كما أثنيت على نفسك » ) * « 9 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3887 ) واللفظ له ، ومسلم ( 164 ) . ( 2 ) الخوخة : هي الباب الصغير بين البيتين أو الدارين . ( 3 ) البخاري - الفتح 7 ( 3904 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2382 ) . ( 4 ) القين : الحدّاد . ( 5 ) الظئر : المرضعة ولد غيرها واللفظ له . وزوجها ظئر لذلك الرضيع . ( 6 ) البخاري - الفتح 3 ( 1303 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2315 ) . ( 7 ) المسجد : أي في السجود أو في الموضع الذي كان يصلي فيه ، في حجرته . ( 8 ) لا أحصي ثناء عليك : أي لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك . ( 9 ) مسلم ( 486 ) .